أحمد بن الحسين البيهقي

228

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

إسحاق قال فحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده أن الزبير بن العوام قال والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحباتها مشمرات هوارب مادون أخذهن قليل ولا كثير إذ مالت الرماة إلى العسكر حتى كشفنا القوم عنه يريدون النهب وخلوا ظهورنا للخيل فأتينا من أدبارنا وصرخ صارخ ألا إن محمدا قد قتل فانكفأنا وانكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما يدنو منه أحد من القوم قال ابن إسحاق فلم يزل لواء المشركين صريعا حتى أخذته عمرة بنت علقمة الحارثية فرفعته لقريش فلا ثوابها أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي قال حدثنا إبراهيم بن الحسين قال حدثنا آدم بن أبي إياس قال حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ( ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم ) يعني تقتلونهم ( بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم ) يعني بالمعصية إقبال من أقبل منهم على المغنم والرسول يدعوكم في أخراكم من بعدما أراكم ما تحبون يعني نصر الله المؤمنين حتى ركب نساء المشركين كل صعب وذلول ثم أديل للمشركين عليهم بمعصيتهم الرسول حتى حصبهم النبي صلى الله عليه وسلم . أخبرنا أبو طاهر الفقيه قال أخبرنا علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري قال أخبرنا محمد بن مسلم بن وارة قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا أسباط عن السدي عن عبد خير عن عبد الله قال ما كنت أرى أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا حتى نزلت